السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

37

شرح الصحيفة السجادية الكاملة

لم يذكر في التراجم تاريخ ولادته ، والذي يستبين لي من التتبّع في تاريخ إجازاته أنّ ولادته كان حوالي سنة ( 960 ) . وأمّا وفاته ، فإنّه قد سافر من أصفهان سنة ( 1041 ) بصحبة الشاه صفى الدين الصفوي إلى زيارة العتبات المقدّسة ، وذلك في أواخر عمره ، ففاجأته المنية قرب قرية ذي الكفل بين الحلّة والنجف في السنة المذكورة . وفي الرياض . ومات في الخان الذي بين كربلاء والنجف في برّ مجنون . انتهى . وكان قد سبقه الشاه صفىالدين إلى النجف الأشرف ، فحمل جثمانه إلى مثواه الأخير النجف الأشرف ، واستقبله الشاه وحاشيته وأهل البلد بكلّ نجلّة واحترام ، ودفن فيها رحمه اللّه ، وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً . ورثاه الشعراء بقصائد بليغة ، وما قيل في مادّة تاريخ وفاته : « عروس علم را مرد داماد » . وما قيل أيضاً : والسيّد الداماد سبط الكركي * مقبضه الراضي عجيب المسلك حول الكتاب : الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين وسيّد الساجدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، رابع أئمّة الشيعة ، الذي اتّفق مؤرّخوا الإسلام على أنّه من أشهر رجال التّقوى والزهد والعبادة ، وقد ذكر معظمهم أدعيته التي كان يناجى بها ربّه ، وهي التي ضمّنها هذه المجموعة وتبلغ ( 54 ) دعا 2 ، وهي على جانب عظيم من الأهمّية ، ومن يتصفّحها ويتأمّل معانيها يعرف شيئاً عن مكانة الإمام عليه السّلام ، ويعنى بها شيعة أهل البيت عناية بالغة . فقد سماّها العلّامة ابن شهرآشوب في معالم العلماء عند ترجمته للمتوكل بن عمير ب « زبور آل محمّد » وعند ترجمته ليحيى بن علي بن محمّد الحسيني لي « إنجيل أهل البيت » . وقد خصّها الأصحاب بالذكر في إجازاتهم ، واهتمّوا بروايتها منذ القديم ، وتوارث